لمرس وعصر ، فإن أكل الطعام غسل كغائطه وكبول الأنثى والخنثى فيغسل كسائر النجاسات ، قال الشافعي : لم يتبين لي فرق من السنة بينهما . وذكر بعضهم أن الغلام أصله
من الماء والتراب والجارية أصلها من اللحم والدم . وقد أفاده ابن ماجة في " سننه " وهو غريب قاله في " المبدع " . ولعابهما طاهر .
( ويعفى في غير مائع و ) في ( غير مطعوم عن يسير دم نجس ) ولو حيضا أو نفاسا أو استحاضة وعن يسير قيح وصديد ( من حيوان طاهر ) لا نجس ولا إن كان من سبيل قبل أو دبر ، واليسير ما لا يفحش في نفس كل أحد بحسبه ، ويضم متفرق بثوب لا أكثر ، ودم السمك وما لا نفس له سائلة كالبق والقمل ، ودم الشهيد عليه وما يبقى في اللحم وعروقه ، ولو ظهرت حمرته طاهر ، ( و ) يعفى ( عن أثر استجمار ) بمحله بعد الإنقاء واستيفاء العدد . ( ولا ينجس الآدمي بالموت ) لحديث « المؤمن لا ينجس » متفق عليه .
( وما لا نفس ) أي دم ( له سائلة ) كالبق والعقرب وهو ( متولد من طاهر ) لا ينجس بالموت بريا كان أو بحريا فلا ينجس الماء اليسير بموتهما فيه ، ( وبول ما يؤكل لحمه ومنيه وروثه طاهر ) « لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر العرنيين أن يلحقوا بإبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها » ، والنجس لا يباح شربه ، ولو أبيح للضرورة لأمرهم بغسل أثره إذا أرادوا الصلاة ، ( ومني الآدمي طاهر ) لقول عائشة : « كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثم يذهب فيصلي به » متفق عليه ، فعلى هذا يستحب فرك يابسه وغسل رطبه ، ( ورطوبة فرج المرأة ) وهو مسلك الذكر طاهرة كالعرق والريق والمخاط والبلغم ولو أزرق ، وما سال من الفم وقت النوم ، ( وسؤر الهرة وما دونها في الخلقة طاهر ) غير مكروه غير دجاجة مخلاة .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 52
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٥٢