( وما نقص عن العادة طهر ) ، فإن كانت عادتها ستا فانقطع لخمس اغتسلت عند انقطاعه وصلت ؛ لأنها طاهرة ، ( وما عاد فيها ) أي في
أيام عادتها كما لو كانت عشرا فرأت الدم ستا ثم انقطع يومين ثم عاد في التاسع والعاشر ( جلسته ) فيهما لأنه صادف زمن العادة كما لو لم ينقطع .
( والصفرة والكدرة في زمن العادة حيض ) فتجلسهما لا بعد العادة ولو تكررتا لقول أم عطية : « كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا » رواة أبو داود . ( ومن رأت يوما ) أو أقل أو أكثر ( دما ويوما ) أو أقل أو أكثر ( نقاء فالدم حيض ) حيث بلغ مجموعه أقل الحيض ، ( والنقاء طهر ) تغتسل فيه وتصوم وتصلي ، ويكره وطؤها فيه ( ما لم يعبر ) أي يجاوز مجموعهما ( أكثره ) أي أكثر الحيض فيكون استحاضة .
( والمستحاضة ونحوها ) ممن به سلس بول أو مذي أو ريح أو جرح لا يرقأ دمه أو رعاف دائم ( تغسل فرجها ) لإزالة ما عليه من الحدث ( وتعصبه ) عصبا يمنع الخارج حسب الإمكان ، فإن لم يمكن عصبه كالباسور صلى حسب حاله ولا يلزم إعادتهما لكل صلاة إن لم يفرط ، ( وتتوضأ ل - ) دخول ( وقت كل صلاة ) إن خرج شيء ( وتصلي ) ما دام الوقت ( فروضا ونوافل ) ، فإن لم يخرج شيء لم يجب الوضوء وإن اعتيد انقطاعه زمنا يتسع للوضوء والصلاة تعين ؛ لأنه أمكن الإتيان بها كاملة ، ومن يلحقه السلس قائما صلى قاعدا أو راكعا أو ساجدا يركع ويسجد . ( ولا توطأ ) المستحاضة ( إلا مع خوف العنت ) منه أو منها ولا كفارة فيه ، ( ويستحب غسلها ) أي غسل المستحاضة ( لكل صلاة ) لأن « أم حبيبة استحيضت
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 57
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٥٧