( فإن طلقت ) المرأة ( وفرغت العدة أبحن ) أي أختها أو عمتها أو خالتها أو نحوهن لعدم المانع . ومن وطئ أخت زوجته بشبهة أو زنا حرمت عليه زوجته حتى تنقضي عدة الموطوءة ، ( فإن تزوجهما ) أي تزوج الأختين ونحوهما ( في عقد ) واحد لم يصح ، ( أو ) تزوجهما ( في عقدين معا بطلا ) لأنه لا يمكن تصحيحه فيهما ، ولا مزية لإحداهما على الأخرى ، وكذا لو تزوج خمسا في عقد واحد أو عقود معا ، ( فإن تأخر أحدهما ) أي أحد العقدين بطل متأخر فقط ، لأن الجمع حصل به ، ( أو وقع ) العقد الثاني ( في عدة الأخرى وهي بائن أو رجعية بطل ) الثاني لئلا يجمع ماؤه في رحم أختين أو نحوهما ، وإن جهل أسبق العقدين فسخا ، ولإحداهما نصف مهرها بقرعة ، ومن ملك أخت زوجته ونحوها صح ، ولا يطؤها حتى يفارق زوجته وتنقضي عدتها ، ومن ملك نحو أختين صح وله وطء أيهما متى شاء ، وتحرم به الأخرى حتى تحرم الموطوءة بإخراج عن ملكه أو تزويج بعد استبراء ، وليس لحر أن يتزوج بأكثر من أربع ولا لعبد أن يتزوج بأكثر من اثنتين .
( وتحرم المعتدة ) من الغير لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ } [ البقرة : 235 ] ، ( و ) كذا ( المستبرأة من غيره ) لأنه لا يؤمن أن تكون حاملا فيفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب . ( و ) تحرم ( الزانية ) على زان وغيره ( حتى تتوب وتنقضي عدتها )
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 521
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٥٢١