لها ( شرطا في صحته ) أي صحة النكاح ، « لأمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاطمة بنت قيس أن تنكح أسامة بن زيد فنكحها بأمره » متفق عليه ، بل شرط للزوم ، ( فلو زوج الأب عفيفة بفاجر أو عربية بعجمي ) أو حرة بعبد ( فلمن لم يرض من المرأة أو الأولياء ) حتى من حدث ( الفسخ ) فيفسخ أخ مع رضى أب ، لأن العار عليهم أجمعين ، وخيار الفسخ على التراخي لا يسقط إلا بإسقاط عصبة أو بما يدل على رضاها من قول أو فعل .
[ باب المحرمات في النكاح ]
وهن ضربان ، أحدهما من تحرم على الأبد ، وقد ذكره بقوله : ( تحرم أبدا الأم وكل جدة ) من قبل الأم أو الأب ، ( وإن علت ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ } [ النساء : 23 ] ( والبنت وبنت الابن وبنتاهما ) أي بنت البنت وبنت بنت الابن ( من حلال وحرام ، وإن سفلت ) وارثة كانت أو لا ، لعموم قَوْله تَعَالَى : { وَبَنَاتُكُمْ } [ النساء : 23 ] ( وكل أخت ) شقيقة كانت أو لأب أو لأم لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأَخَوَاتُكُمْ } [ النساء : 23 ] ، ( وبنتها ) أي بنت الأخت مطلقا وبنت ابنها ، ( وبنت ابنتها ) وإن نزلت لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَبَنَاتُ الأُخْتِ } [ النساء : 23 ] ، ( وبنت كل أخ وبنتها وبنت ابنه ) أي ابن الأخ ، ( وبنتها ) أي بنت بنت ابن أخيه ، ( وإن سفلت ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَبَنَاتُ الأَخِ } [ النساء : 23 ] ، ( وكل عمة وخالة وإن علتا ) من جهة الأب أو الأم لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ } [ النساء : 23 ] .
( والملاعنة على الملاعن ) ولو أكذب نفسه فلا تحل له بنكاح ولا ملك يمين .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 518
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٥١٨