تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
النجاسة ) ويذهب لونها وريحها ، فإن لم يذهبا لم تطهر ما لم يعجز ، وكذا إذا غمرت بماء المطر والسيول لعدم اعتبار النية لإزالتها ، وإنما اكتفى بالمرة دفعا للحرج والمشقة لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء » متفق عليه ، فإن كانت النجاسة ذات أجزاء متفرقة كالرمم والدم الجاف والروث ، واختلطت بأجزاء الأرض لم تطهر بالغسل ، بل بإزالة أجزاء المكان بحيث يتيقن زوال أجزاء النجاسة . ( و ) يجزئ في نجاسة ( على غيرها ) أي غير أرض ( سبع ) غسلات ( إحداها ) أي إحدى الغسلات والأولى أولى ( بتراب ) طهور ( في نجاسة كلب وخنزير ) وما تولد منهما أو من أحدهما لحديث « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا أولاهن بالتراب » رواه مسلم عن أبي هريرة مرفوعا . ويعتبر ما يوصل التراب إلى المحل ويستوعبه به إلا فيما يضر فيكفي مسماه . ( ويجزئ عن التراب أشنان ونحوه ) ، كالصابون والنخالة ، ويحرم استعمال مطعوم في إزالتها ، ( و ) يجزئ ( في نجاسة غيرهما ) أي غير الكلب والخنزير أو ما تولد منهما أو من أحدهما ( سبع ) غسلات بماء طهور ولو غير مباح إن أنقت ، وإلا فحتى تنقي مع حت وقرص لحاجة وعصر مع إمكان كل مرة خارج الماء ، فإن لم يمكن عصره فبدقه وتقليبه أو تثقيله كل غسلة حتى يذهب أكثر ما فيه من الماء ، ولا يضر بقاء لون أو ريح عجزا ( بلا تراب ) لقول ابن عمر : « أمرنا بغسل الأنجاس سبعا » فينصرف إلى أمره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قاله في " المبدع " وغيره ، وما تنجس بغسله يغسل عدد ما بقي بعدها مع تراب في نحو نجاسة كلب إن لم يكن استعمل .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 50 | منصور بن يونس البهوتي