تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
[ باب العصبات ] من العصب وهو الشد ، سموا بذلك لشد بعضهم أزر بعض ، ( وهم كل من لو انفرد لأخذ المال بجهة واحدة ) كالأب والابن والعم ونحوهم ، واحترز بقوله : بجهة واحدة عن ذي الفرض ، فإنه إذا انفرد يأخذه بالفرض والرد فقد أخذه بجهتين ، ( ومع ذي فرض يأخذ ما بقي ) بعد ذوي الفروض ، ويسقط إذا استغرقت الفروض التركة ، فالعصبة من يرث بلا تقدير ، ويقدم أقرب العصبة . ( فأقربهم ابن فابنه وإن نزل ) لأنه جزء الميت ، ( ثم الأب ) لأن سائر العصبات يدلون به ، ( ثم الجد ) أبوه ( وإن علا ) ، لأنه أب وله إيلاد ( مع عدم أخ لأبوين أو لأب ) ، فإن اجتمع معهم فعلى ما تقدم ، ( ثم هما ) أي ثم الأخ لأبوين ثم لأب ( ثم بنوهما ) أي ثم بنو الأخ الشقيق ، ثم بنو الأخ لأب وإن نزلوا ( أبدا ثم عم لأبوين ثم عم لأب ثم بنوهما كذلك ) فيقدم بنو العم الشقيق ثم بنو العم لأب ( ثم أعمام أبيه لأبوين ، ثم ) أعمام أبيه ( لأب ثم بنوهم كذلك ) يقدم ابن الشقيق على ابن الأب ، ( ثم أعمام جدهم ثم بنوهم كذلك ) ثم أعمام أبي جده ثم بنوهم كذلك ، وهكذا ( لا يرث بنو أب أعلى ) وإن قربوا ( مع بني أب أقرب وإن نزلوا ) لحديث ابن عباس يرفعه « ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر » متفق عليه ، وأولى هنا بمعنى أقرب ، لا بمعنى أحق لما يلزم عليه من الإبهام والجهالة ، ( فأخ لأب ) وابنه وإن نزل ( أولى من عم ) ولو شقيقا ( و ) من ( ابنه و ) أخ لأب أولى من ( ابن أخ لأبوين ) لأنه أقرب منه ، ( وهو ) أي ابن أخ لأبوين ( أو ابن أخ لأب أولى من ابن ابن أخ لأبوين ) لقربه ، ( ومع الاستواء ) في الدرجة كأخوين وعمين ( يقدم من لأبوين ) على من لأب لقوة القرابة ، ( فإن عدم عصبة النسب ورث المعتق ) ولو أنثى لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « الولاء لمن أعتق » متفق عليه ، ( ثم عصبته ) الأقرب فالأقرب كنسب ثم مولى المعتق ثم عصبته كذلك ، ثم الرد ثم ذوو الأرحام .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 487 | منصور بن يونس البهوتي