تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
( و ) على المؤجر أيضا ( عمارتها ) فلو سقط حائط أو خشبة فعليه إعادته ، ( فأما تفريغ البالوعة والكنيف ) وما في الدار من زبل أو قمامة ومصاريف حمام ( فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة ) من ذلك ؛ لأنه حصل بفعله فكان عليه تنظيفه ، ويصح كراء العقبة بأن يركب في بعض الطريق ويمشي في بعض مع العلم به ، إما بالفراسخ أو الزمان ، وإن استأجر اثنان جملا يتعاقبان عليه صح ، وإن اختلفا في البادئ منهما أقرع بينهما في الأصح ، قاله في " المبدع " . [ فصل الإجارة عقد لازم من الطرفين ] فصل ( وهي ) أي : الإجارة ( عقد لازم ) من الطرفين ؛ لأنها نوع من البيع ، فليس لأحدهما فسخها لغير عيب أو نحوه ، ( فإن أجره شيئا ومنعه ) أي : منع المؤجر المستأجر الشيء المؤجر ( كل المدة أو بعضها ) بأن سلمه العين ثم حوله قبل أن تقضى المدة ( فلا شيء له ) من الأجرة ؛ لأنه لم يسلم له ما تناوله عقد الإجارة ، فلم يستحق شيئا ، ( وإن بدأ الآخر ) أي : المستأجر فتحول ( قبل انقضائها ) أي : انقضاء مدة الإجارة ، ( فعليه ) جميع ( الأجرة ) ؛ لأنها عقد لازم ، فترتب مقتضاها وهو ملك المؤجر الآجر والمستأجر المنافع . ( وتنفسخ ) الإجارة ( بتلف العين المؤجرة ) كدابة وعبد ماتا ؛ لأن المنفعة زالت بالكلية ، وإن كان التلف بعد مضي مدة لها أجرة انفسخت فيما بقي ووجب للماضي القسط . ( و ) تنفسخ الإجارة أيضا ( بموت المرتضع ) لتعذر استيفاء المعقود عليه ؛ لأن غيره لا يقوم مقامه لاختلافهم في الرضاع . ( و ) تنفسخ الإجارة أيضا بموت ( الراكب إن لم يخلف بدلا ) أي : من يقوم مقامه في استيفاء المنفعة بأن لم يكن له وارث ، أو كان غائبا - كمن يموت بطريق مكة ويترك جمله - فظاهر كلام أحمد أنها تنفسخ في الباقي ؛ لأنه قد جاء أمر غالب منع المستأجر منفعة العين أشبه ما لو غصبت ، هذا كلامه في " المقنع " ، والذي في " الإقناع " و " المنتهى " وغيرهما أنها لا تبطل بموت راكب .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 414 | منصور بن يونس البهوتي