( و ) الشرط الخامس : ( أن تكون المنفعة ) مملوكة ( للمؤجر أو مأذونا له فيها ) فلو تصرف فيما لا يملكه بغير إذن مالكه لم يصح كبيعه . ( وتجوز إجارة العين ) المؤجرة بعد قبضها إذا أجرها المستأجر ( لمن يقوم مقامه ) في الانتفاع أو دونه ؛ لأن المنفعة لما كانت مملوكة له جاز له أن يستوفيها بنفسه ونائبه ، ( لا بأكثر منه ضررا ) لأنه لا يملك أن يستوفيه فبنائبه أولى ، وليس للمستعير أن يؤجر إلا بإذن مالك والأجرة له .
( وتصح إجارة الوقف ) لأن منافعه مملوكة للموقوف عليه ، فجاز له إجارتها كالمستأجر ، ( فإن مات المؤجر فانتقل ) الوقف ( إلى من بعده لم تنفسخ ) لأنه أجر ملكه في زمن ولايته ، فلا تبطل بموته ، كمالك المطلق ( وللثاني حصته من الأجرة ) من حين موت الأول ، فإن كان قبضها رجع في تركته بحصته ؛ لأنه تبين عدم استحقاقه لها ، فإن تعذر أخذها فظاهر كلامهم أنها تسقط ، قاله في " المبدع " . وإن لم تقبض فمن مستأجر ، وقدم في " التنقيح " أنها تنفسخ إن كان المؤجر الموقوف عليه بأصل الاستحقاق ، وكذا حكم مقطع أجر إقطاعه ثم أقطع لغيره ، وإن أجر الناظر العام أو من شرط له وكان أجنبيا لم تنفسخ الإجارة بموته ولا بعزله ، وإن أجر الولي اليتيم أو ماله أو السيد العبد ، ثم بلغ الصبي ورشد وعتق العبد أو مات الولي أو عزل لم تنفسخ الإجارة ، إلا أن يؤجره مدة يعلم بلوغه أو عتقه فيها فتنفسخ من حينهما .
( وإن أجر الدار ونحوها ) كالأرض ( مدة معلومة ولو طويلة يغلب على الظن
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 412
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٤١٢