تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
المرأة نفسها ) بعد عقد النكاح عليها ( بغير إذن زوجها ) لتفويت حق الزوج . [ فصل ما يشترط في العين المؤجرة ] فصل ( ويشترط في العين المؤجرة ) خمسة شروط : أحدها : ( معرفتها برؤية أو صفة ) إن انضبطت بالوصف ؛ ولهذا قال : ( في غير الدار ونحوها ) مما لا يصح فيه السلم ، فلو استأجر حماما فلا بد من رؤيته ؛ لأن الغرض يختلف بالصغر والكبر ، ومعرفة مائه ومشاهدة الإيوان ومطرح الرماد ومصرف الماء ، وكره أحمد كراء الحمام ؛ لأنه يدخله من تنكشف عورته فيه . ( و ) الشرط الثاني : ( أن يعقد على نفعها ) المستوفي ( دون أجزائها ) لأن الإجارة هي بيع المنافع فلا تدخل الأجزاء فيها ، ( فلا تصح إجارة الطعام للأكل ولا الشمع ليشعله ) ولو أكرى شمعة ليشعل منها ويرد بقيتها وثمن ما ذهب وأجر الباقي فهو فاسد ، ( ولا حيوان ليأخذ لبنه ) أو صوفه أو شعره أو وبره ( إلا في الظئر ) فيجوز وتقدم ، ( ونقع البئر ) أي : ماؤها المستنقع فيها ( وماء الأرض يدخلان تبعا ) كحجر ناسخ ، وخيوط خياط ، وكحل كحال ، ومرهم طبيب ونحوه . ( و ) الشرط الثالث : ( القدرة على التسليم ) كالبيع ، ( فلا تصح إجارة ) العبد ( الآبق و ) الجمل ( الشارد ) والطير في الهواء ، ولا المغصوب ممن لا يقدر على أخذه ، ولا إجارة المشاع مفردا لغير الشريك ، ولا يؤجر مسلم لذمي ليخدمه ، وتصح لغيرها . ( و ) الشرط الرابع : ( اشتمال العين على المنفعة ، فلا تصح إجارة بهيمة زمنة لحمل ، ولا أرض لا تنبت للزرع ) لأن الإجارة عقد على المنفعة ، ولا يمكن تسليم هذه المنفعة من هذه العين .