( ولا يضمن أجير خاص ) وهو من استؤجر مدة معلومة يستحق المستأجر نفعه في جميعها سوى فعل الخمس بسننها في أوقاتها وصلاة جمعة وعيد ، يسمى خاصا لاختصاص المستأجر بنفعه [ في ] تلك المدة ، ولا يستنيب ( ما جنت يده [ من ] خطأ ) لأنه نائب المالك في صرف منافعه فيما أمر به ، فلم يضمن كالوكيل ، وإن تعدى أو فرط ضمن . ( ولا ) يضمن أيضا ( حجام وطبيب وبيطار ) وختان ( لم تجن أيديهم إن عرف حذقهم ) أي : معرفتهم صنعتهم ؛ لأنه فعل فعلا مباحا فلم يضمن سرايته ، ولا فرق بين خاصهم ومشتركهم ، فإن لم يكن لهم حذق في الصنعة ضمنوا ؛ لأنه لا يحل لهم مباشرة القطع إذا ، وكذا لو كان حاذقا وجنت يده بأن تجاوز بالختان إلى بعض الحشفة أو بآلة كالة ، أو تجاوز بقطع السلعة موضعها ضمن ؛ لأنه إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ . ( ولا ) يضمن أيضا ( راع لم يتعد ) ؛ لأنه مؤتمن على الحفظ كالمودع ، فإن تعدى أو فرط ضمن .
( ويضمن ) الأجير ( المشترك ) وهو من قدر نفعه بالعمل ، كخياطة ثوب وبناء حائط ، سمي مشتركا لأنه يتقبل أعمالا لجماعة في وقت واحد يعمل لهم ، فيشتركون في نفعه كالحائك والقصار والصباغ والحمال ، فكل منهما ضامن ( ما تلف بفعله ) كتخريق الثوب وغلطه في تفصيله ، روي عن عمر وعلي وشريح والحسن - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ؛ لأن عمله مضمون عليه ؛ لكونه لا يستحق العوض إلا بالعمل ، وأن الثوب لو تلف في حرزه بعد عمله لم يكن له أجرة فيما عمل بخلاف الخاص ، والمتولد من المضمون مضمون ، وسواء عمل في بيته أو بيت المستأجر أو كان المستأجر على المتاع أو لا .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 416
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٤١٦