تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
بقاء العين فيها صح ) ولو ظن عدم العاقد فيها ، ولا فرق بين الوقف والملك ؛ لأن المعتبر كون المستأجر يمكنه استيفاء المنفعة منها غالبا ، وليس لوكيل مطلق إجارة مدة طويلة ، بل العرف كسنتين ونحوهما ، قاله الشيخ تقي الدين . ولا يشترط أن تلي المدة العقد ، فلو آجره سنة خمس في سنة أربع صح ، ولو كانت العين مؤجرة أو مرهونة حال العقد إن قدر على تسليمها عند وجوبه ، ( وإن استأجرها ) أي : العين ( لعمل ، كدابة لركوب إلى موضع معين أو بقر لحرث ) أرض معلومة بالمشاهدة لاختلافها بالصلابة والرخاوة ، ( أو دياس زرع ) معين أو موصوف ؛ لأنها منفعة مباحة مقصودة ، ( أو ) استأجر ( من يدله على طريق ، اشترط معرفة ذلك ) العمل ( وضبطه بما لا يختلف ) لأن العمل هو المعقود عليه ، فاشترط فيه العلم كالمبيع . ( ولا تصح ) الإجارة ( على عمل يختص أن يكون فاعله من أهل القربة ) أي : مسلما ، كالحج والأذان وتعليم القرآن ؛ لأن من شرط هذه الأفعال كونها قربة إلى الله تعالى فلم يجز أخذ الأجرة عليها ، كما لو استأجر قوما يصلون خلفه . ويجوز أخذ رزق على ذلك من بيت المال وجعالة وأخذ بلا شرط ، ويكره للحر أكل أجرة على حجامة ، ويطعمه الرقيق والبهائم . ( و ) يجب ( على المؤجر كل ما يتمكن به ) المستأجر ( من النفع كزمام الجمل ) وهو الذي يقوده به ، ( ورحله وحزامه ) بكسر الحاء المهملة ( والشد عليه ) أي : على الرحل ، ( وشد الأحمال والمحامل والرفع والحط ولزوم البعير ) لينزل المستأجر لصلاة فرض وقضاء حاجة إنسان وطهارة ، ويدع البعير واقفا حتى يقضي ذلك ، ( ومفاتيح الدار ) على المؤجر ؛ لأن عليه التمكين من الانتفاع وبه يحصل ، وهي أمانة في يد المستأجر .