تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
( و ) تنفسخ أيضا ( بانقلاع ضرس ) اكترى لقلعه ( أو برئه ) لتعذر استيفاء المعقود عليه ، فإن لم يبرأ وامتنع المستأجر من قلعه لم يجبر ( ونحوه ) أي : تنفسخ الإجارة بنحو ذلك كاستئجار طبيب ليداويه فبرئ . و ( لا ) تنفسخ ( بموت المتعاقدين أو أحدهما ) مع سلامة المعقود عليه للزومها . ( ولا ) تنفسخ بعذر لأحدهما مثل ( ضياع نفقة المستأجر ) للحج ( ونحوه ) ، كاحتراق متاع من اكترى دكانا لبيعه . ( وإن اكترى دارا فانهدمت أو ) اكترى ( أرضا لزرع فانقطع ماؤها أو غرقت ، انفسخت الإجارة في الباقي ) من المدة ؛ لأن المقصود بالعقد قد فات ، أشبه ما لو تلف ، وإن أجره أرضا بلا ماء صح ، وكذا إن أطلق مع علمه بحالها ، وإن ظن وجوده بالأمطار وزيادة الأنهار صح كالعلم ، وإن غصبت المؤجرة خير المستأجر بين الفسخ ، وعليه أجرة ما مضى وبين الإمضاء ومطالبة الغاصب بأجرة المثل . ومن استؤجر لعمل شيء فمرض ، أقيم مقامه من ماله من يعمله ما لم تشترط مباشرته ، أو يختلف فيه القصد كالنسخ ، فيتخير فيه المستأجر بين الصبر والفسخ . ( وإن وجد ) المستأجر ( العين معيبة أو حدث بها ) عنده ( عيب ) وهو ما يظهر به تفاوت الأجر ، ( فله الفسخ ) إن لم يزل بلا ضرر يلحقه ، ( وعليه أجرة ما مضى ) ؛ لاستيفائه المنفعة فيه ، وله الإمضاء مجانا والخيار على التراخي . ويجوز بيع العين المؤجرة ، ولا تنفسخ الإجارة به ، وللمشتري الفسخ إن لم يعلم .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 415 | منصور بن يونس البهوتي