فإن أجره الدار
بعمارتها أو عوض معلوم ، وشرط عليه عمارتها خارجا عن الأجرة لم تصح ، ولو أجرها بمعين على أن ينفق المستأجر ما يحتاج إليه محتسبا به من الأجرة صح . ( وتصح ) الإجارة ( في الأجير والظئر بطعامهما وكسوتهما ) روي عن أبي بكر وعمر وأبي موسى في الأجير ، وأما الظئر فلقوله تعالى : { وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } [ البقرة : 233 ] . ويشترط لصحة العقد العلم بمدة الرضاع ومعرفة الطفل بالمشاهدة وموضع الرضاع ومعرفة العوض . ( وإن دخل حماما أو سفينة ) بلا عقد ( أو أعطى ثوبه قصارا أو خياطا ) ليعملاه ( بلا عقد صح بأجرة العادة ) لأن العرف الجاري بذلك يقوم مقام القول ، وكذا لو دفع متاعه لمن يبيعه أو استعمل حمالا ونحوه فله أجرة مثله ، ولو لم يكن له عادة بأخذ الأجرة .
الشرط ( الثالث : الإباحة في ) نفع ( العين ) المقدور عليه المقصود ، كإجازة دار يجعلها مسجدا ، وشجر لنشر ثياب أو قعوده بظله ، ( فلا تصح ) الإجارة ( على نفع محرم كالزنا والزمر والغناء وجعل داره كنيسة أو لبيع الخمر ) ؛ لأن المنفعة المحرمة مطلوب إزالتها والإجارة تنافيها ، وسواء شرط ذلك في العقد أو لا إذا ظن الفعل ، ولا تصح إجارة طير ليوقظه للصلاة ؛ لأنه غير مقدور عليه ، ولا شمع وطعام ليتجمل به ويرده ، ولا ثوب يوضع على نعش ميت ، ذكره في " المغني " و " الشرح " . ولا نحو تفاحة لشم . ( وتصح إجارة حائط لوضع أطراف خشبه ) المعلوم ( عليه ) لإباحة ذلك . ( ولا تؤجر
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 410
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٤١٠