تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
[ باب الإجارة ] مشتقة من الأجر وهو العوض ، ومنه سمي الثواب أجرا ، وهي عقد على منفعة مباحة معلومة من عين معينة أو موصوفة في الذمة مدة معلومة ، أو عمل معلوم بعوض معلوم ، وتنعقد بلفظ الإجارة والكراء وما في معناهما ، وبلفظ بيع إن لم يضف للعين . و ( تصح ) الإجارة ( بثلاثة شروط ) : أحدها : ( معرفة المنفعة ) لأنها المعقود عليها ، فاشترط العلم بها كالمبيع ، وتحصل المعرفة إما بالعرف ( كسكنى دار ) لأنها لا تكرى إلا لذلك ، فلا يعمل فيها حدادة ولا قصارة ، ولا يسكنها دابة ولا يجعلها مخزنا لطعام ، ويدخل ماء بئر تبعا ، وله إسكان ضيف وزائر ، ( و ) ك‍ ( خدمة آدمي ) فيخدم ما جرت به العادة من ليل ونهار ، وإن استأجر حرة أو أمة صرف وجهه عن النظر . ( و ) يصح استئجار آدمي لعمل معلوم ك‍ ( تعليم علم ) وخياطة ثوب أو قصارته ، أو ليدل على طريق ونحوه ؛ لما في البخاري عن عائشة في حديث الهجرة : « واستأجر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبو بكر رجلا [ هو عبد الله بن أرقط ، وقيل : ابن أريقط ، كان كافرا ] من بني الديل هاديا خريتا » والخريت : الماهر بالهداية ، وإما بالوصف كحمل زبرة حديد وزنها كذا إلى موضع معين ، وبناء حائط يذكر طوله وعرضه وسمكه وآلته . الشرط ( الثاني : معرفة الأجرة ) بما تحصل به معرفة الثمن لحديث أحمد عن أبي سعيد : « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره » ،