تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
( و ) تصح المساقاة أيضا ( على ) شجر ذي ( ثمرة موجودة ) لم تكمل تنمى بالعمل ، كالمزارعة على زرع نابت ؛ لأنها إذا جازت في المعدوم مع كثرة الغرر ففي الموجود وقلة الغرر أولى . ( و ) تصح أيضا ( على شجر يغرسه ) في أرض رب الشجر ( ويعمل عليه حتى يثمر ) ، احتج الإمام بحديث خيبر ؛ ولأن العوض والعمل معلومان فصحت كالمساقاة على شجر مغروس ( بجزء من الثمرة ) مشاع معلوم ، وهو متعلق بقوله : " تصح " فلو شرطا في المساقاة الكل لأحدهما أو آصعا معلومة أو ثمرة شجرة معينة ، لم تصح ، وتصح المناصبة والمغارسة ، وهي دفع أرض وشجر لمن يغرسه كما تقدم بجزء مشاع ومعلوم من الشجر . ( وهي ) أي : عقد المساقاة والمغارسة والمزارعة ( عقد جائز ) من الطرفين قياسا على المضاربة ؛ لأنها عقد على جزء من النماء في المال ، فلا يفتقر إلى ذكر مدة ، ولكل منهما فسخها متى شاء ، ( فإن فسخ المالك قبل ظهور الثمرة فللعامل الأجرة ) أي : أجرة مثله ؛ لأنه منعه من إتمام عمله الذي يستحق به العوض ، ( وإن فسخها هو ) أي : فسخ العامل المساقاة قبل ظهور الثمرة ( فلا شيء له ) ؛ لأنه رضي بإسقاط حقه ، وإن انفسخت بعد ظهور الثمرة فهي بينهما على ما شرطا ، ويلزم العامل تمام العمل كالمضارب . ( ويلزم العامل كل ما فيه صلاح الثمرة من حرث وسقي وزبار ) بكسر الزاي وهو قطع الأغصان الرديئة من الكرم ، ( وتلقيح وتشميس وإصلاح موضعه و ) إصلاح ( طرق الماء وحصاد ونحوه ) كآلة حرث وبقرة ، وتفريق زبل ، وقطع حشيش مضر وشجر يابس ، وحفظ ثمر على شجر إلى أن يقسم ، ( وعلى رب المال ما يصلحه ) أي : ما يحفظ الأصل ، ( كسد حائط وإجراء الأنهار ) وحفر البئر ( والدولاب ونحوه ) كآلته التي تديره ودوابه ، وشراء ما يلقح به ، وتحصيل ماء وزبل والجذاذ عليهما بقدر حصتيهما ، إلا أن يشترطه على العامل ، والعامل فيها كالمضارب فيما يقبل ويرد وغير ذلك .