لأنه جاءه بما تناوله العقد وزيادة تنفعه ، وإن جاءه بدون ما وصف أو بغير نوعه من جنسه فله أخذه ، ولا يلزمه ، وإن جاءه بجنس آخر لم يجز له قبوله ، وإن قبض المسلم فيه فوجد به عيبا فله رده وإمساكه مع الأرش .
الشرط ( الثالث : ذكر قدره ) أي : قدر المسلم فيه ( بكيل ) معهود فيما يكال ( أو وزن ) معهود فيما يوزن لحديث « من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم » متفق عليه ، ( أو ذرع يعلم ) عند العامة ؛ لأنه إذا كان مجهولا تعذر الاستيفاء به عند التلف ، فيفوت العلم بالمسلم فيه ، فإن شرطا مكيالا غير معلوم بعينه أو صنجة غير معلومة بعينها لم يصح ، وإن كان معلوما صح السلم دون التعيين ، ( وإن أسلم في المكيل )
كالبر والشيرج ( وزنا أو في الموزون ) كالحديد ( كيلا لم يصح ) السلم ؛ لأنه قدره بغير ما هو مقدر به ، فلم يجز ، كما لو أسلم في المذروع وزنا ، ولا يصح في فواكه معدودة كرمان وسفرجل ولو وزنا .
الشرط ( الرابع : ذكر أجل معلوم ) للحديث السابق ؛ ولأن الحلول يخرجه عن اسمه ومعناه ، ويعتبر أن يكون الأجل ( له وقع في الثمن ) عادة كشهر ( فلا يصح ) السلم إن أسلم ( حالا ) لما سبق ، ( ولا ) إن أسلم إلى أجل مجهول ك ( إلى الحصاد والجذاذ ) وقدوم الحاج ؛ لأنه يختلف فلم يكن معلوما ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 357
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٣٥٧