( ولا يصح بيع المسلم فيه ) لمن هو عليه أو غيره ( قبل قبضه ) لنهيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن بيع الطعام قبل قبضه ، ( ولا ) يصح أيضا ( هبته ) لغير من هو عليه ؛ لعدم القدرة على تسليمه ( ولا الحوالة به ) لأنها لا تصح إلا على دين مستقر ، والسلم عرضة للفسخ ، ( ولا ) الحوالة ( عليه ) أي : على المسلم فيه أو رأس ماله بعد فسخ ، ( ولا أخذ عوضه ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره » وسواء
فيما ذكر إذا كان المسلم فيه موجودا أو معدوما ، والعوض مثله في القيمة أو أقل أو أكثر ، وتصح الإقالة في السلم .
( ولا يصح ) أخذ ( الرهن والكفيل به ) أي : بدين السلم ، رويت كراهيته عن علي وابن عباس وابن عمر ، إذ وضع الرهن للاستيفاء من ثمنه عند تعذر الاستيفاء من الغريم ، ولا يمكن استيفاء المسلم فيه من عين الرهن ولا من ذمة الضامن حذرا من أن يصرفه إلى غيره ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 360
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٣٦٠