تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
[ كتاب البيع ] جائز بالإجماع لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ } [ البقرة : 275 ] . ( وهو ) في اللغة : أخذ شيء وإعطاء شيء قاله ابن هبيرة ، مأخوذ من الباع ؛ لأن كل واحد من المتبايعين يمد باعه للأخذ والإعطاء . وشرعا : ( مبادلة مال ولو في الذمة ) بقول أو معاطاة . والمال عين مباحة النفع بلا حاجة ( أو منفعة مباحة ) مطلقا ( كممر ) في دار أو غيرها ( بمثل أحدهما ) متعلق بمبادلة أي بمال أو منفعة مباحة فتناول تسع صور : عين بعين أو دين ، أو منفعة دين بعين ، أو دين بشرط الحلول والتقابض قبل التفرق ، أو بمنفعة منفعة بعين ، أو دين أو منفعة . وقوله : ( على التأبيد ) يخرج الإجارة ( غير ربا وقرض ) فلا يسميان بيعا وإن وجدت فيهما المبادلة لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا } [ البقرة : 275 ] ، والمقصود الأعظم في القرض الإرفاق وإن قصد فيه التملك أيضا . وينعقد ) البيع بإيجاب وقبول ) بفتح القاف ، وحكي ضمها ( بعده ) أي بعد الإيجاب فيقول البائع : بعتك أو ملكتك أو نحوه بكذا ، ويقول المشتري : ابتعت أو قبلت ونحوه ، ( و ) يصح القبول أيضا ( قبله ) أي قبل الإيجاب بلفظ أمر أو ماض مجرد عن استفهام ونحوه ؛ لأن المعنى حاصل به ، ويصح القبول متراخيا عنه ) أي عن الإيجاب ما داما ( في مجلسه ) لأن حالة المجلس كحالة العقد ( فإن تشاغلا بما يقطعه ) عرفا أو انقضى المجلس قبل القبول ( بطل ) لأنهما