كافر ، ومقتضاه أنه إن كان البائع مسلما حرم الشراء منه لعدم دعاء الحاجة إليه بخلاف الكافر ، ومفهوم " التنقيح " و " المنتهى " يصح بيعه لمسلم .
( والميتة ) لا يصح بيعها لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إن الله حرم بيع الميتة والخمر
والأصنام » متفق عليه ، ويستثنى منها السمك والجراد ( و ) لا ( السرجين النجس ) لأنه كالميتة ، وظاهره أنه يصح بيع الطاهر منه ، قاله في " المبدع " ( و ) لا ( الأدهان النجسة ولا المتنجسة ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه » وللأمر بإراقته .
( ويجوز الاستصباح بها ) أي بالمتنجسة على وجه لا تتعدى نجاسته كالانتفاع بجلد الميتة المدبوغ ( في غير مسجد ) لأنه يؤدي إلى تنجيسه ، ولا يجوز الاستصباح بنجس العين ، ولا يجوز بيع سم قاتل .
( و ) الشرط الرابع ( أن يكون ) العقد من مالك ) للمعقود عليه أو من يقوم مقامه ) كالوكيل والوالي لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لحكيم بن حزام : « لا تبع ما ليس عندك » رواه ابن ماجة والترمذي وصححه ، وخص منه المأذون فيه لقيامه مقام المالك ، ( فإن باع ملك غيره ) بغير إذنه لم يصح ولو مع حضوره وسكوته ولو أجازه المالك ما لم يحكم به من يراه ( أو اشترى بعين ماله ) أي مال غيره ( بلا إذنه لم يصح ) ولو أجيز لفوات شرطه ، ( وإن اشترى له ) أي لغيره ( في ذمته بلا إذنه ولم يسمه في العقد صح ) العقد لأنه
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 307
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٣٠٧