تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
صارا معرضين عن البيع ، وإن خالف القبول الإيجاب لم ينعقد . ( وهي ) أي الصورة المذكورة أي الإيجاب والقبول ( الصيغة القولية ) للبيع ، ( و ) ينعقد أيضا بمعاطاة وهي ) الصيغة ( الفعلية ) مثل أن يقول : أعطني بدرهم خبزا فيعطيه ما يرضيه أو يقول البائع : خذ هذا بدرهم فيأخذه المشتري أو وضع ثمنه عادة وأخذه عقبه ، فتقوم المعاطاة مقام الإيجاب والقبول للدلالة على الرضا لعدم التعبد فيه ، وكذا حكم الهبة والهدية والصدقة ، ولا بأس بذوق المبيع حال الشراء . ( ويشترط ) للبيع سبعة شروط : أحدها : التراضي منهما ) أي من المتعاقدين ( فلا يصح ) البيع ( من مكره بلا حق ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إنما البيع عن تراض » رواه ابن حبان ، فإن أكرهه الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه صح لأنه حمل عليه بحق ، وإن أكره على وزن مال فباع ملكه كره الشراء منه وصح . و ) الشرط الثاني أن يكون العاقد ) وهو البائع والمشتري جائز التصرف ) أي حرا مكلفا رشيدا ( فلا يصح تصرف صبي وسفيه بغير إذن ولي ) فإن أذن صح لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَابْتَلُوا الْيَتَامَى } [ النساء : 6 ] أي اختبروهم ، وإنما يتحقق بتفويض البيع والشراء إليه ، ويحرم الإذن بلا مصلحة ، وينفذ تصرفهما في الشيء اليسير بلا إذن وتصرف العبد بإذن سيده . و ) الشرط الثالث أن تكون العين ) المعقود عليها أو على منفعتها مباحة النفع من غير حاجة ) بخلاف الكلب لأنه إنما يقتنى لصيد أو حرث أو ماشية ، وبخلاف جلد