ودخول وقت على من حدثه دائم لفرضه ( فإن نوى ما تسن له الطهارة كقراءة ) قرآن وذكر وأذان ونوم وغضب ارتفع حدثه ( أو ) نوى ( تجديدا مسنونا ) بأن صلى بالوضوء الذي قبله ( ناسيا حدثه ارتفع ) حدثه ؛ لأنه نوى طهارة شرعية ، ( وإن نوى ) من عليه جنابة ( غسلا مسنونا ) كغسل الجمعة ، قال في " الوجيز " : ناسيا ( أجزأ عن واجب ) كما مر فيمن نوى التجديد ، ( وكذا عكسه ) أي إن نوى واجبا أجزأ عن المسنون ، وإن نواهما حصلا ، والأفضل أن يغتسل للواجب ثم للمسنون كاملا ، ( وإن اجتمعت أحداث ) متنوعة ولو متفرقة ( توجب وضوءا أو غسلا فنوى بطهارته أحدها ) لا على أن لا يرتفع غيره ( ارتفع سائرها ) أي باقيها ؛ لأن الأحداث تتداخل ، فإذا ارتفع البعض ارتفع الكل . ( ويجب الإتيان بها ) أي بالنية ( عند أول واجبات الطهارة وهو التسمية ) فلو فعل شيئا من الواجبات قبل النية لم يعتد به ، ويجوز تقديمها بزمن يسير كالصلاة ولا يبطلها عمل يسير .
( وتسن ) النية ( عند أول مسنوناتها ) أي مسنونات الطهارة كغسل اليدين في أول الوضوء ( إن وجد قبل واجب ) أي قبل التسمية
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 30
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٣٠