لم يصبها الماء فأمره أن يعيد الوضوء » رواه أحمد وغيره ( وهي ) أي الموالاة ( أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله ) بزمن معتدل أو قدره من غيره ، ولا يضر إن جف لاشتغاله بسنة كتخليل وإسباغ وإزالة وسوسة أو وسخ ، ويضر لاشتغال بتحصيل ماء أو إسراف أو نجاسة أو وسخ لغير طهارة . وسبب وجوب الوضوء الحدث ويحل جميع البدن كجناية .
( والنية ) لغة القصد . ومحلها القلب فلا يضر سبق لسانه بغير قصده ، ويخلصها لله تعالى ( شرط ) هو لغة : العلامة واصطلاحا ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده
وجود ولا عدم لذاته ( لطهارة الأحداث كلها ) لحديث : « إنما الأعمال بالنيات » فلا يصح وضوء وغسل وتيمم ولو مستحبات إلا بها ( فينوي رفع الحدث أو ) يقصد ( الطهارة لما لا يباح إلا بها ) أي بالطهارة كالصلاة والطواف ومس المصحف ؛ لأن ذلك يستلزم رفع الحدث فإن نوى طهارة أو وضوءا أو أطلق أو غسل أعضاءه ليزيل عنها النجاسة أو ليعلم غيره أو للتبرد لم يجزه . وإن نوى صلاة معينة لا غيرها ارتفع مطلقا ، وينوي من حدثه دائم استباحة الصلاة ويرتفع حدثه ، ولا يحتاج إلى تعيين النية للفرض فلو نوى رفع الحدث لم يرتفع في الأقيس قاله في " المبدع " ، ويستحب نطقه بالنية سرا .
تتمة : يشترط لوضوء وغسل أيضا إسلام وعقل وتميز وطهورية ماء وإباحته ، وإزالة ما يمنع وصوله ، وانقطاع موجب ، ولوضوء فراغ استنجاء أو استجمار ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 29
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٢٩