وكان فرضه مع فرض الصلاة كما رواه ابن ماجة ذكره في " المبدع " .
( فروضه ستة ) .
أحدها ( غسل الوجه ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ } [ المائدة : 6 ] ( والفم والأنف منه ) أي من الوجه لدخولهما في حده فلا تسقط المضمضة ولا الاستنشاق في وضوء ولا غسل لا عمدا ولا سهوا .
( و ) الثاني ( غسل اليدين ) مع المرافقين لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ } [ المائدة : 6 ] .
( و ) الثالث ( مسح الرأس ) كله ( ومنه الأذنان ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ } [ المائدة : 6 ] وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « الأذنان من الرأس » رواه ابن ماجة .
( و ) الرابع ( غسل الرجلين ) مع الكعبين لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ } [ المائدة : 6 ] والخامس ( الترتيب ) على ما ذكر الله تعالى لأن الله تعالى أدخل الممسوح بين المغسولات ولا نعلم لهذا فائدة غير الترتيب ، والآية سيقت لبيان الواجب والنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رتب الوضوء وقال : « هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به » فلو بدأ بشيء من الأعضاء قبل غسل الوجه لم يحسب له ، وإن توضأ منكسا أربع مرات صح وضوءه إن قرب الزمن ، ولو غسلها جميعا دفعة واحدة لم يحسب له غير الوجه ، وإن انغمس ناويا في ماء وخرج مرتبا أجزأه وإلا فلا .
( و ) السادس ( الموالاة ) لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 28
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٢٨