يده في الإناء لم يصح وضوؤه وفسد الماء .
( و ) من سنن الوضوء ( البداءة ) قبل غسل الوجه ( بمضمضة ثم استنشاق ) ثلاثا ثلاثا بيمينه واستنثاره بيساره ( و ) من سننه ( المبالغة فيهما ) أي في المضمضة والاستنشاق ( لغير صائم ) فتكره والمبالغة في مضمضة إدارة الماء بجميع فمه ، وفي الاستنشاق جذبه بنفس إلى أقصى الأنف ، وفي بقية الأعضاء ذلك ما ينبو عنه الماء للصائم وغيره ، ( و ) من سننه ( تخليل اللحية الكثيفة ) بالثاء المثلثة وهي التي تستر البشرة فيأخذ كفا من ماء يضعه من تحتها بأصابعه مشتبكة أو من جانبيها ويعركها ، وكذا عنفقته وباقي شعور الوجه ( و ) من سننه تخليل ( الأصابع ) أي أصابع اليدين والرجلين ، قال في الشرح : وهو في الرجلين آكد ويخلل أصابع رجليه بخنصر يده اليسرى من باطن رجله اليمنى من خنصرها إلى إبهامها ، وفي اليسرى بالعكس ، وأصابع يديه إحداهما بالأخرى ، فإن كانت أو بعضها ملتصقة سقط .
( و ) من سننه ( التيامن ) بلا خلاف ( وأخذ ماء جديد للأذنين ) بعد مسح رأسه ومجاوزة محل فرض . ( و ) من سننه ( الغسلة الثانية والثالثة ) وتكره الزيادة عليها . ويعمل في عدد الغسلات بالأقل ، ويجوز الاقتصار على الغسلة الواحدة . والثنتان أفضل والثلاثة أفضل منهما . ولو غسل بعض أعضاء الوضوء أكثر من بعض لم يكره . ولا يسن مسح العنق ولا الكلام على الوضوء .
[ باب فروض الوضوء وصفته ]
الفرض لغة يقال لمعان أصلها الحز والقطع ، وشرعا ما أثيب فاعله وعوقب تاركه . والوضوء استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 27
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٢٧