تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
إِلَيْهِ سَبِيلا } [ آل عمران : 97 ] قال : « قيل : يا رسول الله ما السبيل ؟ قال : " الزاد والراحلة » وكذا لو وجد ما يحصل به ذلك ( بعد قضاء الواجبات ) من الديون حالة أو مؤجلة والزكاة والكفارات والنذور ( و ) بعد ( النفقات الشرعية ) له ولعياله على الدوام من عقار أو بضاعة أو صناعة ( و ) بعد ( الحوائج الأصلية ) من كتب ومسكن وخادم ولباس مثله وغطاء ووطاء ونحوها ، ولا يصير مستطيعا ببذل غيره له ، ويعتبر أمن الطريق بلا خفارة يوجد فيه الماء والعلف على المعتاد وسعة وقت يمكن السير فيه على العادة . ( وإن أعجزه ) عن السعي ( كبر أو مرض لا يرجى برؤه ) أو ثقل لا يقدر معه على الركوب إلا بمشقة شديدة أو كان نضو الخلقة لا يقدر ثبوتا على راحلة إلا بمشقة غير محتملة ( لزمه أن يقيم من يحج ويعتمر عنه ) فورا ( من حيث وجبا ) أي من بلده لقول ابن عباس : « إن امرأة من خثعم قالت : يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الله تعالى في الحج شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة أفأحج عنه ؟ قال : حجي عنه » متفق عليه . ( ويجزئ ) الحج والعمرة ( عنه ) أي عن المنوب عنه إذا ( وإن عوفي بعد الإحرام ) قبل فراغ نائبه من النسك أو بعده ؛ لأنه أتى بما أمر به فخرج من العهدة ، ويسقطان عمن لم يجد نائبا ومن لم يحج عن نفسه لم يحج عن غيره . ويصح أن يستنيب قادر وغيره في نفل حج أو بعضه ، والنائب أمين فيما يعطاه ليحج منه ويحتسب له نفقة روجوعه وخادمه إن لم يخدم مثله نفسه . ( ويشترط لوجوبه ) أي الحج والعمرة ( على المرأة وجود محرمها ) لحديث ابن عباس :
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 248 | منصور بن يونس البهوتي