تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
« لا تسافر امرأة إلا مع محرم ، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم » رواه أحمد بإسناد صحيح ، ولا فرق بين الشابة والعجوز وقصير السفر وطويله ، ( وهو ) أي محرم السفر ( زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب ) كأخ مسلم مكلف ( أو سبب مباح ) كأخ من رضاع كذلك ، وخرج من تحرم عليه بسبب محرم كأم المزني بها وبنتها ، وكذا أم الموطوءة بشبهة وبنتها والملاعن ليس محرما للملاعنة ؛ لأن تحريمها عليه أبدا عقوبة وتغليظ عليه لا لحرمتها ونفقة المحرم عليها ، فيشترط لها ملك زاد وراحلة لهما ، ولا يلزمه مع بذلها ذلك سفر معها ، ومن أيست منه استنابت وإن حجت بدونه حرم وأجزأ . ( وإن مات من لزماه ) أي الحج والعمرة ( أخرجا من تركته ) من رأس المال أوصى به أو لا . ويحج النائب من حيث وجبا على الميت ؛ لأن القضاء يكون بصفة الأداء ، وذلك لما روى البخاري عن ابن عباس « أن امرأة قالت : يا رسول الله إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت ؟ أفأحج عنها ؟ قال : نعم حجي عنها ، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته اقضوا الله ، فالله أحق بالوفاء » ويسقط بحج أجنبي عنه لا عن حي بلا إذنه ، وإن ضاق ماله حج به من حيث بلغ وإن مات في الطريق حج عنه من حيث مات .