تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
والمسجد الجامع أفضل لرجل تخلل اعتكافه جمعة . ( ومن نذره ) أي الاعتكاف ( أو الصلاة في مسجد غير ) المساجد ( الثلاثة ) مسجد مكة والمدينة والأقصى ، ( وأفضلها ) المسجد ( الحرام فمسجد المدينة فالأقصى ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام » رواه الجماعة إلا أبا داود ( لم يلزمه ) جواب " من " أي لم يلزمه الاعتكاف أو الصلاة ( فيه ) أي في المسجد الذي عينه إن لم يكن من الثلاثة لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى » فلو تعين غيرها بتعيينه لزمه المضي إليه واحتاج لشد الرحال إليه ، لكن إن نذر الاعتكاف في جامع لم يجزئه في مسجد لا تقام فيه الجمعة ، ( وإن عين ) لاعتكافه أو صلاتها ( الأفضل ) كالمسجد الحرام ( لم يجز ) اعتكافه أو صلاته ( فيما دونه ) كمسجد المدينة أو الأقصى ( وعكسه بعكسه ) ، فمن نذر اعتكافا أو صلاة بمسجد المدينة أو الأقصى أجزأه بالمسجد الحرام لما روى أحمد وأبو داود عن جابر « أن رجلا قال يوم الفتح : يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ، فقال : صل ها هنا ، فسأله فقال : صل ها هنا . فسأله ، فقال : شأنك إذا » . ( ومن نذر ) اعتكافا ( زمنا معينا ) كعشر ذي الحجة ( دخل معتكفه قبل ليلته الأولى ) فيدخل قبيل الغروب من اليوم الذي قبله ( وخرج ) من معتكفه ( بعد آخره ) أي بعد غروب الشمس آخر يوم منه ، وإن نذر يوما دخل قبل فجره وتأخر حتى تغرب شمسه ، وإن نذر زمنا معينا تابعه ولو أطلق ، وعددا فله تفريقه ، ولا تدخل ليلة يوم نذره كيوم ليلة نذرها .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 244 | منصور بن يونس البهوتي