تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
( ويحرم صوم ) يومي ( العيدين ) إجماعا للنهي المتفق عليه ( ولو في فرض و ) يحرم صيام ( أيام التشريق ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله » رواه مسلم ( إلا عن دم متعة أو قران ) فيصح صوم أيام التشريق لمن عدم الهدي لقول ابن عمر وعائشة : « لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي » رواه البخاري . ( ومن دخل في فرض موسع ) من صوم أو غيره ( حرم قطعه ) كالمضيق ، فيحرم خروجه من الفرض بلا عذر ؛ لأن الخروج من عهدة الواجب متعين ودخلت التوسعة في وقته رفقا ومظنة للحاجة ، فإذا شرع تعينت المصلحة في إتمامه ، ( ولا يلزم ) الإتمام ( في النفل ) من صوم وصلاة ووضوء وغيرها لقول عائشة : « يا رسول الله أهدي لنا حيس فقال : أرنيه فلقد أصبحت صائما ، فأكل » رواه مسلم وغيره وزاد النسائي بإسناد جيد ، « إنما مثل صوم التطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها » وكره خروجه منه بلا عذر ، ( ولا قضاء فاسده ) أي لا يلزم قضاء ما فسد من النفل ( إلا الحج ) والعمرة فيجب إتمامهما لانعقاد الإحرام لازما فإن أفسدهما أو فسدا لزمه القضاء . ( وترجى ليلة القدر في العشر الأواخر ) من رمضان لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان » متفق عليه . وفي " الصحيحين " : « من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه » زاد أحمد " وما تأخر " . وسميت بذلك لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة أو لعظم قدرها عند الله أو لأن للطاعات فيها قدرا عظيما ، وهي أفضل الليالي وهي باقية لم ترفع للأخبار ، ( وأوتاره آكد ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « اطلبوها في العشر الأواخر في ثلاث بقين أو خمس
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 241 | منصور بن يونس البهوتي