النية أو أكل عامدا ( إذا جامع ) فعليه الكفارة لهتكه حرمة الزمن ، ( ومن جامع وهو معافى ثم مرض أو جن أو سافر لم تسقط ) الكفارة عنه لاستقرارها كما لو لم يطرأ العذر .
( ولا تجب الكفارة بغير الجماع في صيام رمضان ) لأنه لم يرد به نص وغيره لا يساويه والنزع جماع والإنزال بالمساحقة كالجماع على ما في " المنتهى " ( وهي ) أي كفارة الوطء في نهار رمضان ( عتق رقبة ) مؤمنة سليمة من العيوب الضارة بالعمل ، ( فإن لم يجد ) رقبة ( فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع ) الصوم ( فإطعام ستين مسكينا ) لكل مسكين مد بر أو نصف صاع من تمر أو زبيب أو شعير أو أقط ( فإن لم يجد ) شيئا يطعمه للمساكين ( سقطت عنه ) الكفارة لأن الأعرابي لما دفع إليه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التمر ليطعمه للمساكين فأخبره بحاجته قال : « أطعمه لأهلك » ولم يأمره بكفارة أخرى ، ولم يذكر له بقاءها في ذمته بخلاف كفارة حج وظهار ويمين ونحوها ، ويسقط الجميع بتكفير غيره عنه بإذنه .
[ باب ما يكره وما يستحب في الصوم وحكم القضاء ]
باب ما يكره وما يستحب في الصوم
( وحكم القضاء ) أي قضاء الصوم ( يكره ) لصائم ( جمع ريقه فيبتلعه ) للخروج من خلاف من قال بفطره .
( ويحرم ) على الصائم ( بلع النخامة ) سواء كانت من جوفه أو صدره أو دماغه ( ويفطر بها فقط ) أي لا بالريق ( إن وصلت إلى فمه ) لأنها من غير الفم ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 234
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٢٣٤