تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
لم يدع قول الزور والعمل به ، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » رواه أحمد والبخاري وأبو داود وغيرهم ، قال أحمد : ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه ولا يماري ويصون صومه ، وكانوا إذا صاموا قعدوا في المساجد ، وقالوا : نحفظ صومنا ولا نغتاب أحدا . ولا يعمل عملا يجرح به صومه ، ويسن له كثرة قراءة وذكر وصدقة وكف لسانه عما يكره . ( وسن لمن شتم قوله ) جهرا ( إني صائم ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل : إني امرؤ صائم » . ( و ) سن ( تأخير سحور ) إن لم يخش طلوع فجر ثان ؛ لقول زيد بن ثابت : « تسحرنا مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثم قمنا إلى الصلاة ، قلت : كم كان بينهما ؟ . . . . قال : قدر خمسين آية » متفق عليه . وكره جماع مع شك في طلوع فجر لا سحور . ( و ) سن ( تعجل فطر ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر » متفق عليه . والمراد إذا تحقق غروب الشمس ، وله الفطر بغلبة الظن وتحصل فضيلته بشرب وكمالها بأكل ، ويكون ( على رطب ) لحديث أنس « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يفطر على رطبات قبل أن يصلي ، فإن لم تكن فعلى تمرات ، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء » رواه أبو داود والترمذي ، وقال : حسن غريب . ( فإن عدم ) الرطب ( فتمر فإن عدم ف - ) على ( ماء ) لما تقدم ، ( وقول ما ورد ) عند فطره ومنه : اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت سبحانك