وكذلك إذا تنجس فمه بدم أو قيء ونحوه فبلعه ، وإن قل لإمكان التحرز منه ، وإن أخرج من فمه حصاة أو درهما أو خيطا ثم أعاده فإن كثر ما عليه أفطر وإلا فلا ، ولو أخرج لسانه ثم أعاده لم يفطر بما عليه ولو كثر ؛ لأنه لم ينفصل عن محله ، ويفطر بريق أخرجه إلى ما بين شفتيه ثم بلعه . ( ويكره ذوق طعام بلا حاجة ) . قال المجد : المنصوص عنه أنه لا بأس به لحاجة ومصلحة ، وحكاه هو والبخاري عن ابن عباس .
( و ) يكره ( مضغ علك قوي ) وهو الذي كلما مضغته صلب وقوي ؛ لأنه يجلب البلغم ويجمع الريق ويورث العطش ( وإن وجد طعمهما ) أي طعم الطعام والعلك ( في حلقه أفطر ) لأنه أوصله إلى جوفه .
( ويحرم ) مضغ ( العلك المتحلل ) مطلقا إجماعا قاله في " المبدع " ، إن ( بلع ريقه ) وإلا فلا . هذا معنى ما ذكره في " المقنع " و " المغني " و " الشرح " لأن المحرم إدخال ذلك إلى جوفه ولم يوجد ، وقال في " الإنصاف " : والصحيح من المذهب أنه يحرم مضغ ذلك ولو لم يبتلع ريقه ، وجزم به الأكثر . اه - . وجزم به في " الإقناع " و " المنتهى " . ويكره أن يدع بقايا الطعام بين أسنانه وشم ما لا يؤمن أن يجذبه نفسه كسحيق مسك .
( وتكره القبلة ) ودواعي الوطء ( لمن تحرك شهوته ) ، لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « نهي عنها شابا ورخص لشيخ » ، رواه أبو داود من حديث أبي هريرة ، ورواه سعيد عن أبي هريرة وأبي الدرداء ، وكذا عن ابن عباس بإسناد صحيح ، وكان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « يقبل وهو صائم لما كان مالكا لإربه » وغير ذي الشهوة في معناه ، وتحرم إن ظن إنزالا .
( ويجب ) مطلقا ( اجتناب كذب وغيبة ) ونميمة ( وشتم ) ونحوه لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 235
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٢٣٥