( أو طار إلى حلقه ذباب أو غبار ) من طريق أو دقيق أو دخان لم يفطر لعدم إمكان التحرز من ذلك أشبه النائم ، ( أو فكر فأنزل ) لم يفطر لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « عفي لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تتكلم به » وقياسه على تكرار النظر غير مسلم ؛ لأنه دونه ( أو احتلم ) لم يفسد صومه ؛ لأن ذلك ليس بسبب من جهته وكذا لو ذرعه القيء أي غلبه ( أو أصبح في فيه طعام فلفظه ) أي طرحه لم يفسد صومه ، وكذا لو شق عليه أن يلفظه فبلعه مع ريقه من غير قصد لم يفسد لما تقدم ، وإن تميز عن ريقه وبلعه باختياره أفطر ، ولا يفطر إن لطخ باطن قدميه بشيء فوجد طعمه في حلقه ، ( أو اغتسل أو تمضمض أو استنثر ) يعني استنشق ، ( أو زاد على الثلاث ) في المضمضة أو الإستنشاق ، ( أو بالغ ) فيهما ( فدخل الماء حلقه لم يفسد صومه ) لعدم القصد ، وتكره المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم وتقدم ، وكرها له عبثا أو إسرافا أو لحر أو عطش كغوصه في ماء لغير غسل مشروع أو تبرد ، ولا يفسد صومه بما دخل حلقه من غير قصد .
( ومن أكل ) أو شرب أو جامع ( شاكا في طلوع الفجر ) ولم يتبين له طلوعه ( صح صومه ) ولا قضاء عليه ولو تردد ؛ لأن الأصل بقاء الليل ( لا إن أكل ) ونحوه ( شاكا في غروب الشمس ) من ذلك اليوم الذي هو صائم فيه ، ولم يتبين بعد ذلك أنها غربت فعليه قضاء الصوم الواجب ؛ لأن الأصل بقاء النهار ، ( أو ) أكل ونحوه ( معتقدا أنه ليل فبان نهارا ) أي فبان طلوع الفجر أو عدم غروب الشمس قضى ؛ لأنه لم يتم صومه ، وكذا يقضي إن أكل ونحوه يعتقد نهارا فبان ليلا ولم يجدد نية الواجب لا من أكل ظانا غروب شمس ولم يتبين له الخطأ .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 232
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٢٣٢