[ باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة ]
وما يتعلق بذلك ( من أكل أو شرب أو استعط ) بدهن أو غيره فوصل إلى حلقه أو دماغه ( أو احتقن أو اكتحل بما يصل ) أي بما علم وصوله ( إلى حلقه ) لرطوبته أو حدته من كحل أو صبر أو قطور أو ذرور أو اثمد كثير أو يسير مطيب فسد صومه ؛ لأن العين منفذ ، وإن لم يكن معتادا ، ( أو أدخل إلى جوفه شيئا من أي موضع كان غير إحليله ) فلو قطر فيه أو غيب فيه شيئا فوصل إلى المثانة لم يبطل صومه ، ( أو استقاء ) أي استدعى القيء فقاء فسد أيضا لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من استقاء عمدا فليقض » حسنة الترمذي ، ( أو استمنى ) فأمنى أو أمذى ( أو باشر ) دون الفرج أو قبل أو لمس ( فأمنى أو أمذى أو كرر النظر فأنزل ) منيا فسد صومه لا إن أمذى ( أو حجم واحتجم وظهر دم عامدا ذاكرا ) في الكل ( لصومه فسد ) صومه لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أفطر الحاجم والمحجوم » رواه أحمد والترمذي . قال ابن خزيمة : ثبتت الأخبار عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بذلك ولا يفطر بقصد ولا شرط ولا رعاف .
( لا ) إن كان ( ناسيا أو مكرها ) ولو بوجور مغمى عليه معالجة فلا يفسد صومه وأجزأه لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » ولحديث أبي هريرة
مرفوعا « من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه » متفق عليه ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 231
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٢٣١