تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ويخاف تشقق أنثييه ولا كفارة ويقضي ما لم يتعذر لشبق فيطعم كالكبير وإن سافر ليفطر حرم ، ( وإن نوى حاضر صوم يوم ثم سافر في أثنائه فله الفطر ) إذا فارق بيوت قريته ونحوها لظاهر الآية والأخبار الصريحة والأفضل عدمه ، ( وإن أفطرت حامل أو ) أفطرت ( مرضع خوفا على أنفسهما ) فقط أو مع الولد ( قضتاه ) أي قضتا الصوم ( فقط ) من غير فدية لأنهما بمنزلة المريض الخائف على نفسه ، ( و ) إن أفطرتا خوفا ( على ولديهما ) فقط ( قضتا ) عدد الأيام ( وأطعمتا ) أي وجب على من يمون الولد أن يطعم عنهما ( لكل يوم مسكينا ) ما يجزئ في كفارة لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } [ البقرة : 184 ] ، قال ابن عباس : " كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطروا ويطعما لكل يوم مسكينا ، والمرضع والحبلى إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا " . رواه أبو داود ، وروي عن ابن عمر : وتجزئ هذه الكفارة إلى مسكين واحد جملة ، ومتى قبل رضيع ثدي غيرها وقدر أن يستأجر له لم تفطر ، وظئر كأم . ويجب الفطر على من احتاجه لإنقاذ معصوم من هلكة كغرق وليس لمن أبيح له الفطر برمضان صوم غيره فيه . ( ومن نوى الصوم ثم جن أو أغمي عليه جميع النهار ولم يفق جزءا منه لم يصح صومه ) لأن الصوم الشرعي الإمساك مع النية فلا يضاف للمجنون ولا للمغمى عليه ، فإن أفاق جزءا من النهار صح الصوم سواء كان من أول النهار أو آخره ( لا إن نام جميع النهار ) فلا يمنع صحة صومه ؛ لأن النوم عادة ، ولا يزول به الإحساس بالكلية ،