تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
( ويلزم المغمى عليه القضاء ) أي قضاء الصوم الواجب زمن الإغماء ؛ لأن مدته لا تطول غالبا فلم يزل به التكليف ( فقط ) بخلاف المجنون فلا قضاء عليه لزوال تكليفه . ( ويجب تعيين النية ) بأن يعتقد أنه يصوم من رمضان أو قضائه أو نذر أو كفارة لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « وإنما لكل امرئ ما نوى » ( من الليل ) لما روى الدارقطني بإسناده عن عمرة عن عائشة مرفوعا : « من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له » وقال : إسناده كلهم ثقات . ولا فرق بين أول الليل ووسطه وآخره ، ولو أتى بعدها بمناف للصوم من نحو أكل ووطء ( لصوم كل يوم واجب ) لأن كل يوم عبادة مفردة لا يفسد صومه بفساد صوم غيره ( لا نية الفريضة ) أي لا يشترط أن ينوي كون الصيام فرضا ؛ لأن التعيين يجزئ عنه ، ومن قال : أنا صائم غدا إن شاء الله مترددا فسدت نيته لا متبركا ، كما لا يفسد إيمانه بقوله : أنا مؤمن إن شاء الله غير متردد في الحال ، ويكفي في النية الأكل والشرب بنية الصوم . ( ويصح ) صوم ( النفل بنية من النهار قبل الزوال أو بعده ) لقول معاذ وابن مسعود وحذيفة ، وحديث عائشة : « دخل علي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذات يوم فقال : هل عندكم من شيء ؟ فقلنا : لا ، قال : فإني إذا صائم » رواه الجماعة إلا البخاري . وأمر بصوم عاشوراء في أثنائه ، ويحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقتها ( ولو نوى إن كان غدا من رمضان فهو فرضي لم يجزئه ) لعدم جزمه بالنية ، وإن قال ذلك ليلة الثلاثين من رمضان وقال : وإلا فأنا مفطر فبان من رمضان أجزأه ؛ لأنه بني على أصل لم يثبت زواله ، ( ومن نوى الإفطار أفطر ) أي صار كمن لم ينو لقطعه النية ، وليس كمن أكل أو شرب ، فيصح أن ينويه نفلا بغير رمضان ، ومن قطع نية نذر أو كفارة ثم نواه نفلا ، أو قلب نيتهما إلى نفل صح ، كما لو انتقل من فرض صلاة إلى نفلها .