قلم ، وإذا لم يعرف به إسلام والديه دعا لمواليه .
( ويقف بعد الرابعة قليلا ) ولا يدعو ولا يتشهد ولا يسبح ( ويسلم ) تسليمة ( واحدة عن يمينه ) . روى الجوزجاني عن عطاء بن السائب ، « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سلم في الجنازة تسليمة واحدة » ويجوز تلقاء وجهه وثانية وسن وقوفه حتى ترفع ، ( ويرفع يديه ) ندبا ( مع كل تكبيرة ) لما تقدم في صلاة العيدين .
( وواجباتها ) أي الواجب في صلاة الجنازة مما تقدم ( قيام ) في فرضها ( وتكبيرات ) أربع ( والفاتحة ) ويتحملها الإمام عن المأموم ( والصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ودعوة للميت والسلام ) ويشترط لها النية فينوي الصلاة على الميت ولا يضره جهله بالذكر وغيره ، فإن جهله نوى على من يصلي عليه الإمام ، وإن نوى أحد الموتى اعتبر تعيينه ، وإن نوى على هذا الرجل فبان امرأة أو بالعكس أجزأ لقوة التعيين ، قاله أبو المعالي . وإسلام الميت وطهارته من الحدث والنجس مع القدرة وإلا صلى عليه والاستقبال والسترة كمكتوبة ، وحضور الميت بين يديه ، فلا تصح على جنازة محمولة ولا من وراء جدار .
( ومن فاته شيء من التكبير قضاه ) ندبا ( على صفته ) لأن القضاء يحكي الأداء كسائر الصلوات ، والمقضى أول صلاته يأتي فيه بحسب ذلك ، وإن خشي رفعها تابع التكبير رفعت أم لا ، وإن سلم مع الإمام ولم يقضه صحت لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعائشة : « ما فاتك لا قضاء عليك » ، ( ومن فاتته الصلاة عليه ) أي على الميت ( صلى على القبر ) إلى شهر من دفنه ، لما في " الصحيحين " من حديث أبي هريرة وابن عباس : « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى على قبر » .
وعن سعيد بن المسيب « أن أم سعد ماتت والنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غائب فلما قدم صلى عليها وقد مضى لذلك شهر » رواه الترمذي ورواته ثقات . قال أحمد : أكثر ما سمعت هذا ، وتحرم بعده ما
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 185
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص١٨٥