تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
( ويصلي على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ) أي بعد التكبيرة ( الثانية ك - ) الصلاة في ( التشهيد ) الأخير لما روى الشافعي عن أبي أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن « السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرا في نفسه ثم يصلي على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويخلص الدعاء للميت ثم يسلم » . ( ويدعو في الثالثة ) لما تقدم ( فيقول : « اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا . إنك تعلم منقلبنا ومثوانا وأنت على كل شيء قدير ، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة ، ومن توفيته منا فتوفه عليهما » رواه أحمد والترمذي وابن ماجة من حديث أبي هريرة لكن زاد فيه الموفق : « وأنت على كل شيء قدير » ، ولفظ السنة « اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله » بضم الزاي وقد تسكن وهو القرى « ووسع مدخله » بفتح : الميم مكان الدخول وبضمها الإدخال ، « واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله دارا خيرا من داره وزوجا خيرا من زوجه ، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار » رواه مسلم عن عوف بن مالك أنه سمع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول ذلك على جنازة حتى تمنى أن يكون ذلك الميت ، وفيه « وأبدله أهلا خيرا من أهله وأدخله الجنة » . وزاد الموفق لفظ " من الذنوب " ( وافسح له في قبره ونور له فيه ) لأنه لائق بالمحل ، وإن كان الميت أنثى أنث الضمير ، وإن كان خنثى قال : هذا الميت ونحوه ، ولا بأس بالإشارة بالأصبع حال الدعاء للميت . ( وإن كان ) الميت ( صغيرا ) ذكرا أو أنثى أو بلغ مجنونا واستمر ( قال ) بعد : ومن توفيته منا فتوفه عليهما ( اللهم اجعله ذخرا لوالديه وفرطا ) أي سابقا مهيئا لمصالح والديه في الآخرة سواء مات في حياة أبويه أو بعدها ( [ وأجرا ] وشفيعا مجابا . اللهم ثقل به موازينهما وعظم به أجورهما وألحقه بصالح سلف المؤمنين واجعله في كفالة إبراهيم ، وقه برحمتك عذاب الجحيم ) ، ولا يستغفر له لأنه شافع غير مشفوع فيه ولا جرى عليه
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 184 | منصور بن يونس البهوتي