( ولا بأس بالصلاة عليه ) أي على الميت ( في المسجد ) إن أمن تلويثه لقول عائشة : « صلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على سهل بن بيضاء في المسجد » رواه مسلم ، و " صلي على أبي بكر وعمر فيه " رواه سعيد وللمصلي قيراط وهو أمر معلوم عند الله تعالى وله بتمام دفنها آخر بشرط أن لا يفارقها من الصلاة حتى تدفن .
[ فصل في حمل الميت ودفنه ]
ويسقطان بكافر وغيره كتكفينه لعدم اعتبار النية . ( يسن التربيع في حمله ) لما روى سعيد وابن ماجة عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال : « من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها فإنه من السنة ، ثم إن شاء فليتطوع وإن شاء فليدع » . إسناده ثقات إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه ، لكن كرهه الآجري وغيره ، وإذا ازدحموا عليها فيسن أن
يحمله أربعة ، والتربيع أن يضع قائمة السرير اليسرى المقدمة على كتفه الأيمن ثم ينتقل إلى المؤخرة ثم يضع قائمته اليمنى المقدمة على كتفه اليسرى ثم ينتقل إلى المؤخرة ، ( ويباح ) أن يحمل به كل واحد على عاتقه ( بين العمودين ) « لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين » . وإن كان الميت طفلا فلا بأس بحمله على الأيدي ، ويستحب أن يكون على نعش . فإن كانت امرأة استحب تغطية نعشها بمكبة لأنه أستر لها ، ويروى أن فاطمة صنع لها
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 187
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص١٨٧