تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
المنافذ منعا من دخول الهوام ( و ) على ( مواضع سجوده ) ركبتيه ويديه وجبهته وأنفه وأطراف قدميه تشريفا لها ، وكذا مغابنه كطي ركبتيه وتحت إبطيه وسرته ؛ لأن ابن عمر كان يتبع مغابن الميت ومرافقه بالمسك ، ( وإن طيب ) الميت ( كله فحسن ) لأن أنسا طلي بالمسك وطلي ابن عمر ميتا بالمسك ، وكره داخل عينيه وأن يطيب بورس وزعفران وطيبه بما يمسكه كصبر ما لم ينقل ، ( ثم يرد طرف اللفافة العليا ) من الجانب الأيسر ( على شقه الأيمن ويرد طرفها الآخر من فوقه ) أي فوق الطرف الأيمن ، ( ثم ) يفعل ( بالثانية والثالثة كذلك ) أي كالأولى ( ويجعل أكثر الفاضل ) من كفنه ( على رأسه ) لشرفه ويعيد الفاضل على وجهه ورجليه بعد جمعه ليصير الكفن كالكيس فلا ينتشر ، ( ثم يعقدها ) لئلا تنتشر ( وتحل في القبر ) لقول ابن مسعود : " إذا أدخلتم الميت القبر فحلوا العقد " رواه الأثرم ، وكره تخريق اللفائف ؛ لأنه إفساد لها ( وإن كفن في قميص ومئزر ولفافة جاز ) « لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ألبس عبد الله بن أبي قميصه لما مات » ، رواه البخاري . وعن عمرو بن العاص " أن الميت يؤزر ويقمص ويلف بالثالثة " وهذه عادة الحي ويكون القميص بكمين ودخاريص لا يزر . ( وتكفن المرأة ) والخنثى ندبا ( في خمسة أثواب ) بيض من قطن ( إزار وخمار وقميص ولفافتين ) لما روى أحمد وأبو داود وفيه ضعف عن ليلى الثقفية قالت : « كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكان أول ما أعطانا الحقاء ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر » . قال أحمد : الحقاء : الإزار ، والدرع : القميص ، فتؤزر بالمئزر ثم تلبس القميص ثم تخمر ثم تلف بالفافتين ، ويكفن صبي في ثوب ويباح في ثلاثة ما لم يرثه غير مكلف ، وصغيرة في قميص ولفافتين .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 182 | منصور بن يونس البهوتي