تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الميت فيجب لحق الله تعالى وحق الميت ثوب لا يصف البشرة يستر جميعه من ملبوس مثله ما لم يوص بدونه والجديد أفضل ، ( فإن لم يكن له ) أي للميت ( مال ف - ) كفنه ومؤنة تجهيزه ( على من تلزمه نفقته ) لأن ذلك يلزمه حال الحياة فكذا بعد الموت ، ( إلا الزوج لا يلزمه كفن امرأته ) ولو غنيا لأن الكسوة وجبت عليه بالزوجية والتمكن من الاستمتاع ، وقد انقطع ذلك بالموت ، فإن عدم مال الميت ومن تلزمهم نفقته فمن بيت المال ، إن كان مسلما فإن لم يكن فعلى المسلمين العالمين بحاله . قال الشيخ تقي الدين : من ظن أن غيره لا يقوم به تعين عليه . فإن أراد بعض الورثة أن ينفرد به لم يلزم بقية الورثة قبوله ، لكن ليس للبقية نبشه وسلبه من كفنه بعد دفنه ، وإذا مات إنسان مع جماعة في سفر كفنوه من ماله ، فإن لم يكن كفنوه ورجعوا على تركته ، أو من تلزمه نفقته إن نووا الرجوع . ( ويستحب تكفين رجل في ثلاث لفائف بيض ) من قطن لقول عائشة : « كفن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ثلاثة أثواب بيض سحولية جدد يمانية ، ليس فيها قميص ، ولا عمامة أدرج فيها إدراجا » متفق عليه . ويقدم بتكفين من يقدم بغسل ، ونائبه كهو ، والأولى توليه بنفسه ، ( تجمر ) أي : تبخر بعد رشها بماء ورد أو غيره ليعلق ( ثم تبسط بعضها فوق بعض ) أوسعها وأحسنها أعلاها ؛ لأن عادة الحي جعل الظاهر أفخر ثيابه ، ( ويجعل الحنوط ) وهو أخلاط من طيب يعد للميت خاصة ( فيما بينها ) لا فوق العليا لكراهة عمر وابنه وأبي هريرة ، ( ثم يوضع ) الميت ( عليها ) أي اللفائف ( مستلقيا ) لأنه أمكن لإدراجه فيها ( ويجعل منه ) أي من الحنوط ( في قطن بين أليتيه ) ليرد ما يخرج عند تحريكه ، ( ويشد فوقها خرقة مشقوقة الطرف كالتبان ) وهو السراويل بلا أكمام ( تجمع أليتيه ومثانته ويجعل الباقي ) من القطن المحنط ( على منافذ وجهه ) عينيه ومنخريه وأذنيه وفمه ؛ لأن في جعلها على