تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
( ومحرم ) بحج أو عمرة ( ميت كحي يغسل بماء وسدر ) لا كافور ( ولا يقرب طيبا ) مطلقا ( ولا يلبس ذكر مخيطا ) من قميص ونحوه ( ولا يغطى رأسه ولا وجه أنثى ) محرمة ولا يؤخذ شيء من شعرهما وظفرهما لما في " الصحيحين " من حديث ابن عباس : « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال في محرم مات : " اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا » ولا تمنع معتدة من طيب ، وتزال اللصوق لغسل واجب إن لم يسقط من جسده شيء بإزالتها فيمسح عليها كجبيرة الحي ويزال خاتم ونحوه ولو ببرده . ( ولا يغسل شهيد معركة ) ومقتول ظلما ولو أنثيين أو غير مكلفين ؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في شهداء أحد أمر بدفنهم بدمائهم ولم يغسلهم ، وروى أبو داود عن سعيد بن زيد قال : سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : « من قتل دون دينه فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه فهو شهيد ، ومن قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون أهله فهو شهيد » وصححه الترمذي . ( إلا أن يكون ) الشهيد أو المقتول ظلما ( جنبا ) أو وجب عليهما الغسل لحيض أو نفاس أو إسلام ، ( ويدفن ) وجوبا ( بدمه ) إلا أن تخالطه نجاسة فيغسلا و ( في ثيابه ) التي قتل فيها ( بعد نزع السلاح والجلود عنه ) لما روى أبو داود وابن ماجة عن ابن عباس : « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود ، وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم » .