تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
عليه والحاجة غير داعية إلى حضوره بخلاف المعين ، ( ثم يرفع رأسه ) أي رأس الميت غير أنثى حامل ( إلى قرب جلوسه ) بحيث يكون كالمحتضن في صدر غيره ، ( ويعصر بطنه برفق ) ليخرج ما هو مستعد للخروج ويكون هناك بخور ، ( ويكثر صب الماء حينئذ ) ليدفع ما يخرج بالعصر ، ( ثم يلف ) الغاسل ( على يده خرقة فينجيه ) أي يمسح فرجه بها ، ( ولا يحل مس عورة من له سبع سنين ) بغير حائل كحال الحياة ؛ لأن التطهير يمكن بدون ذلك . ( ويستحب أن لا يمس سائره إلا بخرقة ) لفعل علي مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فحينئذ يعد الغاسل خرقتين إحداهما للسبيلين ، والأخرى لبقية بدنه ، ( ثم يوضئه ندبا ) كوضوئه للصلاة لما روت أم عطية أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال في غسل ابنته : « ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها » رواه الجماعة ، وكان ينبغي تأخيره عن نية الغسل كما في " المنتهى " وغيره ، ( ولا يدخل الماء في فمه ولا في أنفه ) خشية تحريك النجاسة ، ( ويدخل أصبعيه ) إبهامه وسبابته ( مبلولتين ) أي عليهما خرقة مبلولة ( بالماء بين شفتيه فيسمح أسنانه وفي منخريه فينظفهما ) بعد غسل كفي الميت فيقوم المسح فيهما مقام غسلهما خوف تحريك النجاسة بدخول الماء جوفه ، ( ولا يدخلهما ) أي الفم والأنف ( الماء ) لما تقدم ، ( ثم ينوي غسله ) لأنه طهارة تعبدية فاشترطت لها النية كغسل الجنابة ، ( ويسمي ) وجوبا لما تقدم ، ( ويغسل برغوة السدر ) المضروب ( رأسه ولحيته فقط ) لأن الرأس أشرف الأعضاء والرغوة لا تتعلق بالشعر ، ( ثم يغسل شقه الأيمن ثم ) شقه ( الأيسر ) للحديث السابق ( ثم ) يغسله ( كله ) يفيض الماء على جميع بدنه يفعل ما تقدم ( ثلاثا ) إلا الوضوء ، ففي المرة الأولى فقط ( يمر في كل مرة ) من الثلاث ( يده على بطنه ) ليخرج ما تخلف ، ( فإن لم ينق بثلاث غسلات زيد حتى ينقي ولو جاوز السبع )
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 177 | منصور بن يونس البهوتي