( ولكل واحد من الزوجين ) إن لم تكن ذمية ( غسل صاحبه ) لما تقدم عن أبي بكر ، وروى ابن المنذر أن عليا غسل فاطمة ؛ ولأن آثار النكاح من عدة الوفاة والإرث باقية ، فكذا الغسل ويشمل ما قبل الدخول ، وإنها تغسله وإن لم تكن في عدة كما لو ولدت عقب موته ، والمطلقة الرجعية إذا أبيحت له ( وكذا سيد مع سريته ) أي أمته المباحة له ولو أم ولد ، ( ولرجل وامرأة غسل من له دون سبع سنين فقط ) ذكرا أو أنثى لأنه لا عورة له ، ولأن إبراهيم ابن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غسله النساء ، فتغسله مجردا بغير سترة ، وتمس عورته وتنظر إليها ، ( وإن مات رجل بين نسوة ) ليس فيهن زوجة ولا أمة مباحة له يمم ، ( أو عكسه ) بأن ماتت امرأة بين رجال ليس فيهم زوج ولا سيد لها ( يمم كخنثى مشكل ) لم تحضره أمة له فييمم ، لأنه لا يحصل بالغسل من غير مس تنظيف ، ولا إزالة نجاسة بل ربما كثرت ، وعلم منه أنه لا مدخل للرجال في غسل الأقارب من النساء ولا بالعكس .
( ويحرم أن يغسل مسلم كافرا ) أو أن يحمله أو يكفنه أو يتبع جنازته كالصلاة عليه لقول تعالى : { لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ } [ الممتحنة : 13 ] ( أو يدفنه ) للآية ( بل يواريه ) وجوبا ( لعدم من يواريه ) لإلقاء قتلى بدر في القليب ، ويشترط لغسله طهورية ماء وإباحته وإسلام غاسل إلا نائبا عن مسلم نواه وعقله ولو مميزا أو حائضا أو جنبا .
( وإذا أخذ ) أي شرع ( في غسله ستر عورته ) وجوبا ، وهي ما بين سرته وركبته ( وجرده ) ندبا لأنه أمكن في تغسيله وأبلغ في تطهيره ، وغسل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في قميص ؛ لأن فضلاته طاهرة فلم يخش تنجيس قميصه ، ( وستره عن العيون ) تحت ستر في خيمة أو بيت إن أمكن ؛ لأنه أستر له ، ( ويكره لغير معين في غسله حضوره ) لأنه ربما كان في الميت ما لا يجب اطلاع أحد
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 176
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص١٧٦