تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
محرم وتغمضه ، وكره من حائض وجنب وأن يقرباه ، ويغمض الأنثى مثلها أو صبي ، ( وشد لحييه ) لئلا يدخله الهوام ( وتليين مفاصله ) ليسهل تغسيله ويرد ذراعيه إلى عضديه ثم يردهما إلى جنبه ثم يردهما ويرد ساقيه إلى فخذيه وهما إلى بطنه ثم يردهما ، ويكون ذلك عقب موته قبل قسوتهما فإن شق ذلك تركه ، ( وخلع ثيابه ) لئلا يحمى جسده فيسرع إليه الفساد . ( وستره بثوب ) لما روت عائشة : « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين توفي سجي ببرد حبرة » متفق عليه . وينبغي أن يعطف فاضل الثوب عند رأسه ورجليه لئلا يرتفع بالريح ، ( ووضع حديدة ) أو نحوها ( على بطنه ) لقول أنس : ضعوا على بطنه شيئا من حديد لئلا ينتفخ بطنه ، ( ووضعه على سرير غسله ) لأنه يبعد عن الهوام ( متوجها ) إلى القبلة على جنبه الأيمن ( منحدرا نحو رجليه ) أي يكون رأسه أعلى من رجليه لينصب عنه الماء وما يخرج منه ، ( وإسراع تجهيزه إن مات غير فجأة ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله » رواه أبو داود ، ولا بأس أن ينتظر به من يحضره من وليه أو غيره إن كان قريبا ولم يخش عليه أو يشق على الحاضرين ، فإن مات فجأة أو شك في موته انتظر به حتى يعلم موته بانخساف صدغيه وميل أنفه وانفصال كفيه واسترخاء رجليه ، ( وإنفاذ وصيته ) لما فيه من تعجيل الأجر ، ويجب الإسراع ( في قضاء دينه ) سواء كان لله تعالى أو لآدمي لما روى الشافعي وأحمد والترمذي وحسنه عن أبي هريرة مرفوعا : « نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه » ولا بأس بتقبيله والنظر إليه ولو بعد تكفينه .