تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
[ فصل في غسل الميت وتكفينه ] فصل ( غسل الميت ) المسلم ( وتكفينه ) فرض كفاية لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الذي وقصته راحلته : « اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه » متفق عليه عن ابن عباس ، ( والصلاة عليه ) فرض كفاية لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « صلوا على من قال : لا إله إلا الله » رواه الخلال والدارقطني وضعفه ابن الجوزي ، ( ودفنه فرض كفاية ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ } [ عبس : 21 ] قال ابن عباس : معناه : أكرمه بدفنه ، وحمله أيضا فرض كفاية واتباعه سنة . وكره الإمام للغاسل والحفار أخذ أجرة على عمله إلا أن يكون محتاجا فيعطى من بيت المال ، فإن تعذر أعطي بقدر عمله ، قاله في " المبدع " . والأفضل أن يختار لتغسيله ثقة عارف بأحكامه ( وأولى الناس بغسله وصيه ) العدل لأن أبا بكر أوصى أن تغسله امرأته أسماء ، وأوصى أنس أن يغسله محمد بن سيرين ( ثم أبوه ) لاختصاصه بالحنو والشفقة ( ثم جده ) وإن علا لمشاركته الأب في المعنى ( ثم الأقرب فالأقرب من عصباته ) فيقدم الابن ثم ابنه وإن نزل ، ثم الأخ لأبوين ثم الأخ للأب على ترتيب الميراث ( ثم ذوو أرحامه ) كالميراث ثم الأجانب . وأجنبي أولى من زوجة وأمة ، وأجنبية أولى من زوج وسيد ، وزوج أولى من سيد ، وزوجة أولى من أم ولد ( و ) الأولى بغسل ( أنثى وصيتها ) العدل ( ثم القربى فالقربى من نسائها ) فتقدم أمها وإن علت ثم بنتها وإن نزلت ، ثم القربى كالميراث وعمتها وخالتها سواء ، وكذا بنت أخيها وبنت أختها لاستوائهما في القرب والمحرمية ،