عشيا ويأخذ بيده ويقول : « لا بأس ، طهورا إن شاء الله تعالى » لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وينفس له في أجله ، لخبر رواه ابن ماجة عن أبي سعيد . فإن ذلك لا يرد شيئا ويدعو له بما ورد . ( و ) يسن ( تذكيره التوبة ) لأنها واجبة على كل حال وهو أحوج إليها من غيره ( والوصية ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده » متفق عليه عن ابن عمر . ( وإذا نزل به ) أي نزل به الملك لقبض روحه ( سن تعاهد ) أرفق أهله وأتقاهم لربه ( ببل حلقه بماء أو شراب وتندى شفتيه ) بقطنة لأن ذلك يطفئ ما نزل به من الشدة وتسهل عليه النطق بالشهادة ، ( وتلقينه لا إله إلا الله ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لقنوا موتاكم لا إله إلا الله » رواه
مسلم عن أبي سعيد ( مرة ولم يزد على ثلاث ) لئلا يضجره ( إلا أن يتكلم بعده فيعيد تلقينه ) إلى ثلاث ليكون آخر كلامه لا إله إلا الله ، ويكون ( برفق ) أي بلطف ومداراة ؛ لأنه مطلوب في كل موضع فهنا أولى . ( ويقرأ عنده ) سورة ( يس ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « اقرأوا على موتاكم سورة يس » رواه أبو داود . ولأنه يسهل خروج الروح ويقرأ عنده الفاتحة ، ( ويوجهه إلى القبلة ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن البيت الحرام : « قبلتكم أحياء وأمواتا » رواه أبو داود ، وعلى جنبه الأيمن أفضل إن كان المكان واسعا ، وإلا فعلى ظهره مستلقيا ورجلاه إلى القبلة ، ويرفع رأسه قليلا ليصير وجهه إلى القبلة .
( فإذا مات سن تغميضه ) لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أغمض أبا سلمة وقال : « إن الملائكة يؤمنون على ما تقولون » رواه مسلم ويقول : " بسم الله وعلى وفاة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ويغمض ذات
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 173
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص١٧٣