تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وإذا رأى الإمام وحده العدد فنقص لم يجز أن يؤمهم ولزمه استخلاف أحدهم وبالعكس لا تلزم واحدا منهم ، ( فإن نقصوا ) عن الأربعين ( قبل إتمامها ) لم يتموها جمعة لفقد شرطها و ( استأنفوا ظهرا ) إن لم تمكن إعادتها جمعة ، وإن بقي معه العدد بعد انفضاض بعضهم ولو ممن لم يسمع الخطبة ولحقوا بهم قبل نقصهم أتموا جمعة ، ( ومن ) أحرم في الوقت و ( أدرك مع الإمام منها ) أي من الجمعة ( ركعة أتمها جمعة ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : « من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة » رواه الأثرم ، ( وإن أدرك أقل من ذلك ) بأن رفع الإمام رأسه من الثانية ، ثم دخل معه ( أتمها ظهرا ) لمفهوم ما سبق ( إذا كان نوى الظهر ) ودخل وقته لحديث : « وإنما لكل امرئ ما نوى » وإلا أتمها نفلا ، ومن أحرم مع الإمام ، ثم زحم عن السجود لزمه السجود على ظهر إنسان ، أو رجله ، فإن لم يمكنه فإذا زال الزحام ، وإن أحرم ، ثم زحم وأخرج عن الصف فصلى فذا لم تصح صلاته ، وإن أخرج في الثانية نوى مفارقته وأتمها جمعة . ( الشرط الرابع ) : تقدم خطبتين وأشار إليه بقوله : ( ويشترط تقدم خطبتين ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ } [ الجمعة : 9 ] والذكر هو الخطبة ولقول ابن عمر : « كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطب خطبتين ، وهو قائم يفصل بينهما بجلوس » متفق عليه . وهما بدل الركعتين لا من الظهر ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 152 | منصور بن يونس البهوتي