تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
تقدم الصلاة أشبه الأذان وتحريم لبث الجنب بالمسجد لا تعلق له بواجب العبادة وكذلك لا يشترط لهما ستر العورة ، ( ولا أن يتولاهما من يتولى الصلاة ) بل يستحب ذلك ؛ لأن الخطبة منفصلة عن الصلاة أشبها الصلاتين ، ولا يشترط أيضا حضور متولي الصلاة الخطبة ويبطلها كلام محرم ولو يسيرا ، ولا تجزئ بغير العربية مع القدرة . ( ومن سننهما ) أي الخطبتين ( أن يخطب على منبر ) لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وهو بكسر الميم من المنبر ، وهو الارتفاع واتخاذه سنة مجمع عليها ، قاله في " شرح مسلم " ويصعده على تؤدة إلى الدرجة التي تلي السطح ، ( أو ) يخطب على ( موضع عال ) إن عدم المنبر ؛ لأنه في معناه عن يمين مستقبل القبلة بالمحراب ، وإن خطب بالأرض فعن يسارهم ( و ) أن ( يسلم على المأمومين إذا أقبل عليهم ) لقول جابر : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا صعد المنبر سلم » رواه ابن ماجة ورواه الأثرم عن أبي بكر وعمر وابن مسعود وابن الزبير ورواه البخاري عن عثمان كسلامه على من عنده في خروجه ، ( ثم ) يسن أن ( يجلس إلى فراغ الأذان ) لقول ابن عمر : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ، ثم يقوم فيخطب » رواه أبو داود ، ( وأن يجلس بين الخطبتين ) لحديث ابن عمر السابق ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 154 | منصور بن يونس البهوتي