( وأن يخطب قائما ) لما تقدم ( ويعتمد على سيف ، أو قوس ، أو عصا ) لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، رواه أبو داود عن الحكم بن حزن وفيه إشارة إلى أن هذا الدين فتح به ، قال في " الفروع " : ويتوجه باليسرى والأخرى بحرف المنبر ، فإن لم يعتمد أمسك يمينه بشماله ، أو أرسلهما ( و ) أن ( يقصد تلقاء وجهه ) لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولأن في التفاته إلى أحد جانبيه إعراضا عن الآخر ، وإن استدبرهم كره وينحرفون إليه إذا خطب لفعل الصحابة ذكره في " المبدع " ( و ) أن ( يقصر الخطبة ) لما روى مسلم عن عمار مرفوعا « إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة » ، وأن تكون الثانية أقصر ورفع صوته قدر إمكانه ( و ) أن ( يدعو للمسلمين ) ؛ لأنه مسنون في غير الخطبة ففيها أولى ويباح الدعاء لمعين ، وأن يخطب من صحيفة ، قال في " المبدع " : وينزل مسرعا ، وإذا غلب الخوارج على بلد فأقاموا فيه الجمعة جاز اتباعهم نصا وقال ابن أبي موسى : يصلي معهم الجمعة ويعيدها ظهرا .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 155
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص١٥٥