تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
( وآخره آخر وقت صلاة الظهر ) بلا خلاف ، قاله في " المبدع " وفعلها بعد الزوال أفضل ، ( فإن خرج وقتها قبل التحريمة ) أي قبل أن يكبروا للإحرام بالجمعة ( صلوا ظهرا ) ، قال في " الشرح " : لا نعلم فيه خلافا ( وإلا ) بأن أحرموا بها في الوقت ( فجمعة ) كسائر الصلوات تدرك بتكبيرة الإحرام في الوقت ، ولا تسقط بشك في خروج الوقت ، فإن بقي من الوقت قدر الخطبة والتحريمة لزمهم فعلها وإلا لم تجز . ( الشرط الثاني حضور أربعين من أهل وجوبها ) وتقدم بيانهم في الخطبة والصلاة ، قال أحمد : بعث النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مصعب بن عمير إلى أهل المدينة فلما كان يوم الجمعة جمع بهم ، وكانوا أربعين ، وكانت أول جمعة جمعت بالمدينة وقال جابر : « مضت السنة أن في كل أربعين فما فوق جمعة وأضحى وفطر » ، رواه الدارقطني وفيه ضعف ، قاله في " المبدع " . ( الشرط الثالث ) أن يكونوا ( بقرية مستوطنين ) بها مبنية بما جرت به العادة فلا تتم من مكانين متقاربين ، ولا تصح من أهل الخيام وبيوت الشعر ونحوهم ؛ لأن ذلك لم يقصد للاستيطان غالبا ، وكانت قبائل العرب حوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولم يأمرهم بها ، وتصح بقرية خراب عزموا على إصلاحها والإقامة بها ، ( وتصح ) إقامتها ( فيما قارب البنيان من الصحراء ) ؛ لأن أسعد بن زرارة أول من جمع في حرة بني بياضة ، أخرجه أبو داود والدارقطني ، قال البيهقي : حسن الإسناد صحيح ، قال الخطابي : حرة بني بياضة على ميل من المدينة ،